الحاج سعيد أبو معاش
270
أئمتنا عباد الرحمان
وعليٌّ واضعٌ أقدامه * في محلٍّ وضع اللَّه يده فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحدّث عن المعراج قائلًا : ان اللَّه عزشأنه وضع يده على كتفي حتى أحسست بردها على كبدي . وفي ولادته رمزٌ آخر لعله أدقّ وأعمق ، وهو أنّ حقيقة التوجّه إلى الكعبة هو التوجه إلى ذلك النور المتولّد فيها ، ولو أن القصد مقصورٌ على محض التوجه إلى تلك البنية والأحجار لكان أيضاً من عبادة الأصنام - / معاذ اللَّه - / ، لكن التناسب يقتضي أن البدن وهو ترابٌ يتوجه إلى الكعبة التي هي ترابٌ ، والروح التي هي جوهرٌ مجرّدٌ تتوجّه إلى النور المجردّ ، وكل جنسٍ لاحقٌ بجنسه ، النور للنور ، والتراب للتراب . نعم نتوجّه بأبداننا في صلواتنا إلى الكعبة ، وبأرواحنا إلى النور الذي أشرق وأضاء فيها . « 1 » علي عليه السلام وأبنائه أفضل من الأنبياء ومن جميع البشر القسم الأوّل : ( 1 ) روى السيد عبد اللَّه شبر « 2 » قال : وعن الزيّات قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : أي شيء يقول الشيعة في موسى وعيسى وأمير المؤمنين عليه السلام ؟ قلت : يزعمون أن موسى وعيسى أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام . قال : فقال : أيزعمون أن أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قلت : نعم ، ولكن لا يقدّمون على أولي العزم من الرسل أحداً . قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فخاصمهم بكتاب اللَّه ، قلت : في أي موضعٍ منه
--> ( 1 ) جنة المأوى 122 - / ط تبريز . ( 2 ) الأنوار اللامعة 181 .